الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

8

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وفي : « كش » عن فضيل الرسان ، عن ابيعمرو البزاز ، قال سمعت الشعبي وهو يقول : وكان إذا غدا إلى القضاء جلس في مكاني فإذا رجع جلس في مكاني ، فقال لي يوما يا أبا عمرو وان لك عندي حديثا أحدثك به ، قال فقلت له : يا أبا عمرو ما زال لي ضالة عندك ، قال فقال لي لا أم لك ، فأي ضالة تقع لك عندي ؟ ! قال : فأبى أن يحدثني يومئذ ، قال ثم سئلته بعد فقلت له يا أبا عمرو وحدثني بالحديث الذي قلت لي ، قال سمعت الحارث الأعور ، وهو يقول : أتيت أمير المؤمنين عليا عليه السلام ذات ليلة ، فقال يا أعور ما جاء بك ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جاء بي واللّه حبك ، فقال : اما انى سأحدثك لتشكرها ، اما انه لا يموت عبد يحبني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يحب ، ولا يموت عبد يبغضني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يكره . قال : ثم قال لي الشعبي اما بعد : ان حبه لا ينفعك وبغضه لا يضرك ، انتهى « 1 » وفي : « منتهى المقال » قال ولد الأستاذ العلامة دام علاهما : الحارث الهمداني المشهور المرمى بالكذب والرفض الذي اشتهر بصحبة علي عليه السلام المخاطب بقوله : يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه وأعرفه * بنعته واسمه وما فعلا وأنت عند الصراط معترضى * فلا تخف عثرة ولا زللا أقول للنار حين توقف * للعرض ذريه لا تقربى الرجلا ذريه لا تقربيه ان له * حبل بحبل الولي متصلا أسقيك من بارد على ظماء * تخاله في الحلاوة العلا قول على لحارث عجب * كم ثم أعجوبة له جملا « 2 » وبالجملة : هو ابن عبد اللّه كما يظهر من ترجمته ، ونص عليه في المجمع ، وهو جد شيخنا بهاء الدين ، وهو ابن عبد اللّه الحوتى ( بالمهملة والفوقية ) أبو زهير

--> ( 1 ) - 88 ، رجال الكشي ( 2 ) - الأبيات في ج 1 ص 299 شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ، هكذا :